عبد الرحمن جامي
239
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
ويجوز أن يكون من ( لبّ بالمكان ) بمعنى : ألبّ ، فلا يكون محذوف الزوائد ( و ) على هذا القياس « 1 » ( سعديك ) « 2 » أي : أسعدك إسعادا بعد إسعاد . بمعنى أعينك إلا أن ( أسعد ) يتعدى بنفسه بخلاف ( ألبّ ) فإنه ينعدى باللام . ( المفعول به ) ( المفعول به ) « 3 » ( هو ما وقع ) أي : هو اسم ما وقع ( عليه فعل الفاعل ) ولم يذكره اكتفاء بما سبق « 4 » في المفعول المطلق . والمراد « 5 » بوقوع فعل الفاعل عليه : تعلقه به بلا واسطة حرف جر ، فإنهم « 6 »
--> ( 1 ) قوله : ( وعلى هذا القياس سعديك ) إلا أنه لا يكون غير محذوف الزوائد ؛ لأنه لم يجيء سعد ثلاثيا بمعنى أسعد ، كما جاء لب بمعنى ألب . ( حلبي ) . ( 2 ) وهو لا يستعمل إلا معطوفا على لبيك ، وفي الحديث أن أهل الجنة يقولون : « لبيك وسعديك والخير في يدك كله » . ( وافية ) . ( 3 ) قال : المفعول به اللام فيه إما موصول وضمير به راجع إليه ، أي : الذي فعل به ، أو للتعريف بناء على عدم قصد الحدوث من لفظ المفعول وضمير به راجع إلى موصوف ، أي : الشيء المفعول به ، وعلى التقديرين لفظ المفعول مسند إلى به ، ويجوز إسناده إلى المصدر أي : الذي فعل فعل متعلق به ، أو فعل فعل بسببه ، ويسمى به ؛ لأنه تعلق به على أن يكون الياء للصلة متعلقا بالمفعول باعتبار تضمنه معنى التعلق وعلى هذا القياس فيه وله ومعه . ( الطاشكندي ) . - واختلفوا في ما نصب المفعول به فذهب البصريون إلى أنه هو الفعل وحده ، وذهب الفراء وهو الفعل والفاعل معا ، وذهب هشام بن مقاويد في الكوفيين إلى أنه هو الفاعل وحده ، وذهب الأحمر منهم أنه هو معنى المفعولية ، وذهب الأخفش إلى أنه هو الفاعلية . ( كشف الخوافي ) . - الظاهر أن المجموع جعل اسما واحدا في عرف النحو ، من غير ملاحظة تعلق الجار والمجرور . ( الحلبي ) . ( 4 ) من التصريح به في تعريف المفعول ، فإن المفاعيل كلها من جنس واحد . ( وجيه الدين ) . ( 5 ) كأنه قيل : زيد في مررت بزيد ما وقع عليه فعل الفاعل ، مع أنه ليس بمفعول به ؛ لأن كلا منا في التصريح فيبطل طرد التعريف به . ( داود ) . ( 6 ) قوله : ( فأنهم يقولون . . . إلخ ) لما فسر وقوع فعل الفاعل على المفعول به بتعلقه بلا واسطة حرف الجر ، وفي كون هذا المعنى متبادر منه خفاء بينه بقوله : ( فأنهم يقولون ) يعني أن أهل اللغة يريدون منه هذا المعنى في متعارفهم . ( عصمت ) . - كأنه أين يعلم كون المراد بالوقوع ذلك التعلق . ( ص ) .